قصر الدولما بهجا


اسطنبول المتخمة بالتاريخ و المواقع التاريخية و التي تعد الوجهة المفضلة لدى الكثيرين ، تطل علينا بقصر السلاطين قصر دولما بهجا أو دولمة بهجت ، هو القصر الذي بني عام ١٨٤٣ بحسب مؤرخين ، بالإضافة إلى كونه تحفة معمارية و فنية يضيف إلى جماله إطلالته الساحرة على مضيق البسفور.

سبب التسمية



إن اي شخص يعرف الطعام التركي سيشعر بان اسم القصر مألوف قليلا و هذا صحيح ، فكلمة دولما بالتركية تعني المحشي و كلمة بهجة اي حديقة لكن لم يكونوا يأكلون الدولما بالقصر دائما بل الفكرة أن ارض القصر أخذت من البحر و ردمت و من هنا أخذ الاسم ( تم حشوها ) أي الحديقة المحشوة .

أهمية القصر في التاريخ


هذا القصر لم يكن موقع لعيش السلاطين بل كان مقر الإقامة و مركز الحكم للإمبراطورية أيضا و توالى على العيش فيه ثمانية سلاطين من الخلافة العثمانية و كان آخرهم السلطان أتاتورك .
و لأن الذهب كان القيمة المادية آن ذاك و بحسب المؤرخين بلغت تكلفة بناء دولما بهجا خمسة و ثلاثين طن ذهب وطليت سقوفه بالذهب أيضا ، و بني بأمر من السلطان عبدالمجيد الأول .
تبلغ مساحة أرضيته ١١٠،٠٠٠ متر مربع ، تتوزع على ما يزيد عن ٢٨٠ غرفة على ثلاث أجزاء أحدها للسلطان و الأخرى للاحتفالات و الثالثة لحريم السلطان ، و يحتوي أيضا على 43 صالون، و6 حمامات تركية، و43 مرحاض .

اقرأ أيضا : برنامج سياحي لأسبوعين في تركيا

قاعات القصر



يحتوي القصر عدة قاعات تتفاوت في التصميم و الاستخدامات ، و من أمثلتها القاعة الأساسية (قاعة الخلافة) وغرفة أتاتورك و قاعة الضيوف ، و هناك قاعات أخرى مثل :

قاعة المدخل
تقع على مدخل قصر دولما بهجا و تطل على البحر ، و هي القاعة التي استخدمت من قبل رجال الدولة كمقر اجتماعات للأحداث المهمة .

قاعة الكريستال
هنا القاعة التي ستسلبك عقلك لشدة جمالها و نحن لا نبالغ في ذلك ، لربما بسب ثرية الكريستال الأكبر في العالم التي تحتويها و صدق بأنها تزن أكثر من ٤ أطنان و يضاء ب ٧٥٠ مصباح كهدية من الملكة فيكتويا للعثمانيين.
و كالملكة فيكتوريا قدم من قيصر روسيا سجاد لهذه القاعة و لكن ليس كأي سجاد عادي فقد كان ممزوجا بخيوط الذهب و الفضة و الحرير .
قاعة العرش
قاعة العرش و التي يعدها الكثيرون أجمل ما فيه ، سعتها كبيرة جدا بأربع ألاف شخص، و شرفتها تطل على المياه (مضيق البوسفور).

حمامات الدولما
هنا نجد الرخام الشفاف و الذي ليس كأي رخام آخر فقد أحضر خصيصا من الهند ، و يسخن من باطن الأرض و هو مصمم بشكل جميل و مميز.
و بالقرب منه نجد كشك زجاجي حيث راقب السلاطين الخارج من خلاله ، و سقفه مميز برسومات عديدة . و القصر بشكل عام يجمع بين الطرازين الشرقي و الغربي.

التحف النادرة
يحتوي القصر على تحف متعددة، ذات قيم عالية جدا و أثمان باهظة ، و منها شمعدان مصنوع من الزجاج، وإناء مصنوع في فرنسا و هو ليس ككل إناء فقد رصع بحجارة كريمة، يوجد أيضا بعض التماثيل لحيوانات مثل أسد وفرس ونمر، و ساعة من الفضة فرنسية الصنع.

زيارة اسطنبول لا تكتمل إلا بزيارة هذا المعلم المتخم بالجمال ، الذي يضاهي القصور الأوروبية ، و يتفوق عليها بوجهة نظر البعض .

اقرأ أيضا : مرمرة مول في اسطنبول

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: لايمكنك نسخ المحتوى دون اذن الشركة الوليد صاحبة المحتوى
× للمحادثة الفورية